القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

أساطير ونظريات الخلق عند قدماء المصريين ( ج 1 ) , (ج2) , (ج3)

https://4.bp.blogspot.com/-0JDKFOQ__qA/WOxy0Ri2JLI/AAAAAAAACCU/qT8fM-mrY2Y142noCWWEonPO3ZqaeOamQCLcB/s640/

أساطير نشاة عند قدماء المصريين ( ج 1 )

" أنا هنا، من خلق مثل خبرى و خلق الوجود كله. خلق كل الوجود بعدما ظهر، والكثير من المخلوقات ظهرت من شفتي".  كتاب معرفة مخلوقات رع

كانت المراكز اللاهوتية في مدن مصر القديمة متعددة، من أكبرها مدينة هليوبولس هيرموبولس، منف، فيفي. فقد قدمت كل مدينة نظريتها في نشأة الكون، وأبرزت كل منها دور إلهها الرئيس في عملية خلق الكون علما أن الصفة المشتركة في تلك النظريات هو البداية الأولى للكون(الفوضى). وعدت الآلهة المحلية حامية المدن أو النومات أنها خالقة للكون، وذلك في نطاق حدود تلك المدن، وكل إله من تلك الآلهة يتماثل مع إله ما يعبد في كل البلاد.

نشأة الكون الهليوبوليسية "نظرية هيليوبوليس"
لم تكن هيلوبولس مركزا سياسيا ،ولكنها منذ عصر الدولة المصرية القديمة وحتى نهاية العصر المتأخر لم تفقد أهميتها كمركز لاهوتي، وكمركز لعبادة آلهة الشمس، وقد ظهرت نشأة الكون الهليوبوليسية في عصر السلالة الخامسة وانتشرت على نطاق واسع، واشتهر الإله الرئيسي في البانثيون الهليوبوليسي في جميع أنحاء مصر. والتسمية المصرية للمدينة ايونو ( مدينة الأعمدة) المرتبطة بعبادة المسلات.
·       كانت البداية فوضى ،أطلق عليها اسم نون ،بلا نهاية، وسطح الماء البارد الهادئ الساكن، يلفها الظلام. مرت آلاف السنوات، لم يخرق هذا الهدوء أي شيء: وظل المحيط الأولي مستقرا.
·       وفي يوم من الأيام ظهر من المحيط الإله أتوم  الإله الأول في الكون. وكما في السابق الكون باردا، وكل شيء منغمس في ظلام دامس .بدأ أتوم يبحث في المحيط الأولي عن مكان صلب(جزيرة ما)، وبالقرب منه لم يكن شيئا، سوى المياه الفوضى الساكنة نون، وعندئذ خلق الإله تلة بنبن_ التلة الأولى.( وفقا لصيغة أخرى من هذه الأسطورة، أن أتوم نفسه أصبح تلة )، وقد وصلت أشعة الإله رع إلى الفوضى ،وانبعثت الحياة في التلة، وخرج أتوم. وأقام تحت قدميه الأرض، وأصبح أتوم يفكر، ماذا عليه أن يعمل فيما بعد، وقبل كل شيء، وجب عليه أن يخلق آلهة أخرى، ولكن أي إله؟ ربما إله الرطوبة والهواء؟ نعم إله الهواء فقط يستطيع أن يدب الحركة في المحيط الميت، ولكن العالم أذا دبت فيه الحركة فهذا يعني ، إن الإله أتوم لا يستطيع أن يستمر في الخلق، وستدمر حالا مرة أخرى وتتحول إلى فوضى. ولغاية الآن أعمال الخلق بدون معنى ولا يوجد في العالم استقرار، ونظام، وقانون، لذلك قرر أتوم أنه في نفس الوقت أن يخلق مع الهواء آلهة أخرى ستحافظ وستساعد على إقامة القانون مرة وإلى الأبد. وبعد تفكير سنوات طويلة أتخذ هذا القرار الحكيم، وفي النهاية بدأ أتوم في خلق العالم، ونفخ بنفسه في فمه، وخلق نفسه، وفيما بعد بصق من فمه شو، إله الهواء والجو وتقيأ تفنوت ،
·       أدرك نون شو وتفنوت، وصاح: " نعم هم يتكاثرون" وتنفس أتوم في أطفاله كا . ولم يكن بعد الكون مخلوقا، وكما في السابق في كل مكان يوجد الظلام، وضاع أطفال أتوم في المحيط البدائي، وأرسل أتوم  شو وتفنوت للبحث عن عينة ،التي ما زالت تتسكع في المياه الموحشة، وخلق الإله عين جديدة وأطلق عليها اسم " الجليلة" ،وبحث مؤقتا عن العين القديمة شو وتفنوت وأوصلتهم إلى الوراء، وبكى أتوم من السعادة، ودموعه سقطت على تلة بنبن وتحولت إلى بشر. ( وفقا لصيغة أخري ( صيغة ألفنتين) فإن الموضوع لا يرتبط مع أسطورة نشأة الكون الهليوبوليسية، ولدرجة ما انتشرت، واشتهرت في مصر، فالناس والكا خلقت من الطين من الإله خنوم الذي هو برأس كبش ) وهو الصانع الرئيسي في نشأة الكون الألفنتينية. العين القديمة احتدمت غضبا، وأدركت أن أتوم خلق عين جديدة مكانها، ولكي يهدئ العين وضعها على جبينه، ومنحها مهمة عظيمة وهي أن تكون حارسة لأتوم نفسه وثبتها هي والآلهة تفنوت_ ماعت آلهة النظام الكوني . منذ ذلك الوقت أصبحت العين الشمسية على شكل أفعى كوبرا تتخذ على أكاليل جميع الآلهة، ومن ثم الفراعنة الذين توارثوا حكم الأرض من الآلهة، وأطلق على العين الشمسية التي على شكل كوبرا أوريا، وضعت على الجبين أو الأكاليل، وتهبط أوريا كشعاع جميل لامع تحول كل الأعداء إلى رماد، ولا سيما أن أوريا تدافع وتحافظ على قوانين الكون التي وضعتها الآلهة ماعت.

·       ذكر في بعض الصيغ الأخرى لأساطير نشأة الكون الهليوبوليسية الطائر الإلهي بنو كأتوم لم يخلقه أحدا، في بداية الكون بنو طار على مياه نون وعمل وكرا في أغصان الصفصاف في تلة بنبن ( لذلك تعد نبتة الصفصاف مقدسة). وشيد الناس على تلة بنبن المعبد الرئيسي لهليوبوليس_ معبد رع_ أتوم، وأصبح رمز التلة المسلات، المغطاة بشرائح من النحاس أو الذهب، وعدت مكانا وصول الشمس في منتصف النهار. وأنجب من زواج شو وتفنوت الزوج الإلهي الثاني: إله الأرض جب وأخته وزوجته آلهة السماء نوت، وأنجبت نوت أوزيريس بالمصرية (أوزير)، حور ، ست بالمصرية ( سوتيح)، إيزيس بالمصرية(إيزيت,إيزة) ونفتيس بالمصرية (نيبتوت، نبتحت)، وشكل أتوم، وشو، وتفنوت، وجب ونوت، ونفتيس، وست، وإيزيس، و أوزيريس تاسوع هليوبوليس العظيم أو التاسوع الكبير .
  
    ************************************

أساطيرالخلق عند قدماء المصريين ( ج 2 )

" أنا هنا، من خلق مثل خبرى و خلق الوجود كله. خلق كل الوجود بعدما ظهر، والكثير من المخلوقات ظهرت من شفتي".  كتاب معرفة مخلوقات رع
كانت المراكز اللاهوتية في مدن مصر القديمة متعددة، من أكبرها مدينة هليوبولس هيرموبولس، منف، فيفي. فقد قدمت كل مدينة نظريتها في نشأة الكون، وأبرزت كل منها دور إلهها الرئيس في عملية خلق الكون علما أن الصفة المشتركة في تلك النظريات هو البداية الأولى للكون(الفوضى). وعدت الآلهة المحلية حامية المدن أو النومات أنها خالقة للكون، وذلك في نطاق حدود تلك المدن، وكل إله من تلك الآلهة يتماثل مع إله ما يعبد في كل البلاد.
نشأة الكون المنفية "نظرية منف"
وفقا لرواية هيرودوت أن الملك مينس ( بالمصرية عحا؟ نعرمر؟) أول فراعنة مصر قد أسس مدينة ممفيس، وحقق وحدة مصر السفلى والعليا في دولة موحدة، وكانت عاصمة الدولة المصرية القديمة بجميع مراحلها وحتى انهيار الدولة المركزية ( الأسرة السادسة ).
وكان اسمها في البداية ( خت_ كا_ بتا_" بيت (روح) كا (إله) بتاح"، ويبدو أن اسمها أصبح "مينفير" منذ الأسرة السادسة(2423_2263ق.م)، وبالقبطية " منف" ونقلها الإغريق إلى ممفيس.
·       وفي البداية،عندما كان يمتد محيط بلا حياة، أطلق عليه اسم نون، بتاح نفسه الذي كان أرضا ،واعتزم أن يتجسد على صورة إله، وبقوة إرادته خلق من الأرض جسده وأصبح إلها.
·       وقد عقد بتاح العزم على أن يخلق العالم وآلهة أخرى، وفي البدء خلق (الكا) لتلك الآلهة وعلامة الحياة " عنخ"، ومن ثم بقوته الخلاقة خلق آلهة أخرى، فظهرت فورا واكتسبت قوة، وساعدت الإله بتاح في قوته الخلاقة. وهكذا لم يكن عند بتاح مواد أخرى لمزاولة أنشطته، وعزم أن يخلق اليابسة كلها من نفسه، من الأرض التي تكون منها جسده. عملية الخلق تمت على النحو التالي: ظهر في قلب الإله فكرة عن أتوم، وعلى لسان أتوم الكلمة، ولفظ الإله هذا الاسم، وفي نفس اللحظة أنولد أتوم من الفوضى الأولى . وأصبح يساعد والده في أعمال الخلق، ولكنه لم يعمل بصورة منفردة، وإنما نفذ أرادة بتاح فقط، وكان مرافقا له، وفقا لإرادة بتاح خلق أتوم  التاسوع العظيم، وأعطى بتاح القوة لكل الآلهة ووهبهم الحكمة. وبعد ما خلق بتاح العالم ، فإنه خلق الكلمة الإلهية السحرية، وأقام العدالة على الأرض. ومنح الحياة السلام، ومنح الموت للمذنبين، وتم خلق كل الأعمال والفنون ،والعمل للأيدي والسير للأقدام وحركة جميع الأعضاء وفقا لهذا القرار، تم التفكير في القلب والتعبير عنه باللسان وخلق وظيفة كل الأشياء. كل الأشياء خرجت من بتاح: الطعام ، وطعام الآلهة وكل الأشياء الجميلة الأخرى. وهكذا تم الاعتراف به ،بأن قوته فوق كل الآلهة الأخرى.
·       وشاد بتاح المدن، وأسس النومات، ووضع تماثيل الآلهة في معابدها وقام بطقس تقديم القرابين. الآلهة سكنت بتماثيلها في المعابد، وعاين بتاح أعماله وأصبح راضيا.

·       ويحل جسد وروح هذا الإله العظيم في كل الأشياء الحية والغير حية الموجودة في العالم.وعبد كحامي للفن والحرفة وصناعة السفن وفن العمارة. وزوجة بتاح الإلهة _ اللبؤة سخمت وأبنهم إله النباتات نفرتم، وتشكل ثالوث ممفيس. 

****************************************

أساطيرالخلق عند قدماء المصريين ( ج 3 )

أساطير نشاة عند قدماء المصريين ( ج 3 )
" أنا هنا، من خلق مثل خبرى و خلق الوجود كله. خلق كل الوجود بعدما ظهر، والكثير من المخلوقات ظهرت من شفتي".  كتاب معرفة مخلوقات رع
كانت المراكز اللاهوتية في مدن مصر القديمة متعددة، من أكبرها مدينة هليوبولس هيرموبولس، منف، فيفي. فقد قدمت كل مدينة نظريتها في نشأة الكون، وأبرزت كل منها دور إلهها الرئيس في عملية خلق الكون علما أن الصفة المشتركة في تلك النظريات هو البداية الأولى للكون(الفوضى). وعدت الآلهة المحلية حامية المدن أو النومات أنها خالقة للكون، وذلك في نطاق حدود تلك المدن، وكل إله من تلك الآلهة يتماثل مع إله ما يعبد في كل البلاد.
نشأة الكون الهرموبوليسية "نظرية هرموبوليس"
 كانت هرموبولس عاصمة النوم ( الأرنب) الخامس عشر في مصر العليا، ولم تكن مركزا سياسيا هاما، وفي عصر الدولة المصرية القديمة أطلق عليها أونو على اسم الآلهة _ الحامية للنوم، وجسدت على هيئة أنثى الأرنب. وفقدت ممفيس وضعها كعاصمة لدولة مركزية، وتمركزت السلطة في أيدي رئيس نوم هيراكونبوليس ( بالمصرية خنسو، ننسوت)، في العصر الانتقالي الأول، وأعلن نفسه فرعونا، ومن الطبيعي أن تزداد الأهمية السياسية للإقليم المجاور لنوم هيراكونبوليس ( الأرنب)، فالحكام كانوا حلفاء لفراعنة هيراكونبوليس، ونمت شهرة وأهمية نظرية نشأة الكون الهرموبوليسية. وأطلق على مدينة أونو اسم خمنو ( بالقبطية شمونو)_ ثمانية على شرف أنه عبد هنالك ثمانية آلهة_ خالقة .
 انتشرت نظرية نشأة الكون الهرموبوليسية في كل مكان ، ولكن شهرتها استخدمت على نطاق أقل من نشأة الكون الهليوبوليسية  و المنفية، وكان دور هرموبوليس أكثر أهمية كمركز لعبادة إله القمر و إله الحكمة توت وأبيس المقدس، وماثل الإغريق الإله توت مع هيرمز_ ومن هنا جاءت التسمية الإغريقية للمدينة.
·       في البداية كانت الفوضى، وسادت عليها القوى المدمرة :اللانهاية، العدم، واللاوجود، والظلام. أحصى في بعض المصادر القوى البدائية للفوضى ثلاث آلهة: تنمو وزوجته تنمويت ( الظلام، الفناء)، نياو و نياوت ( الفراغ، والعدم)،هرخ و هرخت ( العدم والليل).
·       واجه القوى المدمرة للفوضى البدائية القوي الخلاقة _ أربع أزواج من الآلهة جسدت طبيعيا _ الثامون العظيم، والآلهة الذكرية في هذا الثامون هي حوح ( اللانهاية) نون ( المياه) كوك (الظلام) آمون ( اللارؤية أي يعني الرطوبة) وكان لها هيئة البشر برؤوس ضفادع، ويماثلها زوجات وهي: حوحت، نونت، كاوكت، آمونت _ آلهة برؤوس أفاعي سبحت آلهة الثامون العظيم في المحيط البدائي، خلقوا من الأرض والمياه بيضة، وضعوها على التلة الأولى _ " جزيرة نار" ،
·       وهنالك في الجزيرة فقصت البيضة إله الشمس خبرى "الشاب رع". وفقا لنظرية أخرى إله الشمس أشع على الأرض ومكث في الظلام، ولد من زهرة اللوتس، التي نمت في التلة الأولى، وبكى المولد رع من السعادة، ومن دموعه التي سقطت على التلة ظهر الناس، انتشرت هذه الصيغة في جميع أنحاء مصر " ومن اللوتس التي نمت على التلة عند مدينة خيمنو منحت الحياة لإله الشمس الشاب، وتتحدث الأساطير القديمة عن تجسيد المولد جالسا على أوراق اللوتس ونجدها استمرت حتى العصر الروماني، وأصبحت هذه الأسطورة أحد الصيغ الرسمية لنشأة الكون المصرية المتأخرة .

·       وبقي في " كتاب الموتى" مقاطع لأحد الصيغ المثيولوجية، المرتبطة بنظرية نشأة الكون الهرموبوليسية ( ترجع إلى التصورات البدائية القديمة): البيضة التي أنولد منها إله الشمس وضعها على التلة الأولى طائر أبيض، حيث طار إلى الظلام ودمر الفوضى الساكنة، وجسد هذا الطائر على شكل وزة بيضاء _ الطائر المقدس لإله الأرض جب خلق رع شو وتفنوت _ أول زوج إلهي ومنه جاءت بقية الآلهة.          
                                        *********************************

تعليقات