القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

حمل 4 أبحاث عن نبات البردي


نبات البردي

اشتهرت مصر القديمة بصناعة ورق البردي papyrus الذي كان يصنع من نبات البردي( Cyprus papyrus ) الذي كان يزرع بوفرة علي ضفتي النيل منذ ايام قدماء المصريين . . حيث كانوا يصتعون منه منذ 4000سنة ق. م. ورق البردي الشهير الذي كانوا يصدرونه لمعظنم بلدان العالم القديم. وكان يستخدم في الكتابة . وطول الصفحة 30سم وعرضها 20سم ز وكان طول اللفافة (الطومار)من 6-10 متر . وكان الطومار يصنع بلصق الورق معا . وكان يلف حول لوح خشبي أوقضيب من العاج . وكانت الصفحة تصنع من شرائح طولية من سيقان النبات . وكان الفينيقيون يتاجرون فيه ويستعملونه منذ سنة 1100ق،م؟ فكانوا يصدرونه للإغريق منذ سنة 900ق.م. . وإبان الإمبراطورية الرومانية كانت مصر تصدر منه حصصا منتظمة لروما حتي لاتشل بها الحركة الثقافية والإدارية .

زرع المصريون القدامى قصب البردى في دلتا النيل بمصر واستعملوه في صناعة الورق. وقد انقرضت هذه الزراعةاليوم تقريباً في دلتا النيل وانحصرت في أعالي مصر والحبشة وسوريا وبعض بلدان حوض المتوسط الأوروبية.

أول وصف للبردى جاءنا على يد المؤرخ والكاتب الإغريقي ثيوفرأستوس الذي قال إن القصب كان يزرع في مياه ضحلة لا يزيد عمقها عن 90 سم تقريباً. وكانت جذوره لا يتعدى ثخنها ثخن معصم اليد، بينما طولها وصل إلى أربعة أو خمسة أمتار. وكانت هذه الجذور تتمدد افقياً بينما الجذور الفرعية الصغيرة كانت تغوص في الطين. أما طول القصبة وارتفاعها فوق الأرض فكان في حدود المتر أو ما يزيد قليلاً، شكلها مثلث ومستدق الأطراف. وكانت رؤوس هذه النبتة تستعمل لتزيين المعابد بينما استعملت الجذور وقوداً أو لصنع أدوات منزلية. أما الساق فاستعملت في صناعة القوارب والأشرعة والثياب والحبال وورق الكتابة. أما اللب فكان يؤكل نيئاً أو مطبوخاً. وذكر المؤرخ هيرودوتس أن قصب البردى استعمل طعاماً ومادة لصنع أحذية الكهنة. وقد أظهرت بعض المنحوتات القديمة والعائدة إلى السلالة الرابعة المصرية أن البردى استعمل في صناعة القوارب.

انتشر ورق البردى في العالم القديم انتشاراً واسعاً شمل مصر وسورية واليونان وإيطاليا وسواها واستعمل لكتابة المخطوطات والوثائق وغيرها. ووجدت في مقابر الملوك المصريين أوراق بردى عليها كتابات في أيدي المومياء. وبعض المومياء لفت أجسامها بهذا الورق. وقد عرف الأشوريون ورق البردى وسموه "قصب م
صر" . وأكد المؤرخ الإغريقي هيرودوتس أن البردى وصل الجزر اليونانية ودعي بالجلد أو الرق. واستعمل في أثينا على نطاق واسع بدءاً من القرن الخامس قبل الميلاد. ووجد إنجيل يوحنا، وهو أول الأناجيل المكتوبة، على ورق البردى. وتعود هذه الوثيقة الدينية المهمة جداً إلى القرن الثاني بعد الميلاد. كما وجد دستور أثينا مسجلاً على البردى، واكتشفت بعض محاورات أرسطو على هذا الورق في القرن التاسع عشر ميلادي.

توسع استعمال البردى في العهد الروماني، وأصبح يستعمل في صناعة الكتب وفي المراسلات والوثائق القانونية وكذلك في العقود التجارية.
كان قصب البردى المستعمل في صناعة الورق يقطّع طولاً. وكانت القطع المستخرجة من منتصف القصبة هي الأهم والأفضل لصنع الورق. وكانت هذه القطع توضع جنباً إلى جنب لتألف العرض المطلوب، ثم تضاف طبقة أخرى فوقها متعارضة من القطع الأقل طولاً أو سماكة وتنقع كلها في مياه النيل حيث كانت تلتصق القصبات بعضها ببعض بفعل تحلل المادة اللدنة الموجودة فيها ثم ترقق وتطرق بلطف وتنشّف بالشمس. وكان يتم تمليسها بصفد ناعم أو بالعاج. أما إذا ظهرت على الرقائق عند إتمام صنعها أي عيب او شائبة فكان يعاد تصنيعها.
وبعد إتمام هذه العملية كانت الرقائق تلصق بمادة غروية لتألف لفة من الورق أو الرق. وكانت اللفة الواحدة تتألف عادة من 20 رقيقة.


مما لاشك فيه أن زراعة أي نبات لا تبدأ الا بعد أكتشاف قيمته الاقتصادية ، و حيث أن قدماء المصريين أكتشفوا قيمة نبات البردي منذ بداية الاسرات و استخدموه في أغراض شتى أهمها صناعة الورق ، لذلك لا نستبعد أنهم بدأوا في زراعة هذا النبات منذ الالف الرابع قبل الميلاد و ربما قبل ذلك .
و يصف لنا Theophrastus نبات البردي و كيف ينمو و لكنه لم يذكر شيئا عن زراعته فيقول "ينمو نبات البردي في مياة غير عميقة لا يزيد عمقها عن ذراعين ، جذره في سمك رسغ يد رجل ممتلئ ، طول جذره أكثر من أربع أذرع ، وهو في الواقع ينمو على سطح الارض ، تتشعب جذوره الرقيقه القصيرة الى أسفل في الطين ، ساقة مثلث يبلغ أرتفاعة عشرة أذرع ، له تاج ضعيف عديم الفائدة ، و ليست لة ثمره" .
أما Strabo يقدم لنا المعلومات الاتية "لا ينمو البردي هنا (قرب الاسكندرية) حيث أنه لا يزرع هنا و لكنه ينمو بكثرة في جنوب الدلتا .. ولكن حتى هناك .. لا يتركوه ينمو في كل مكان ليرفعوا أسعاره نتيجة ندرته و بذلك يزيد دخلهم مستغلين أهميته للجميع .

نبات البردي البري

كان نبات البردي ينمو في المستنقعات البرية التي كانت تسمى Drumoi و من الصعب أن نتخيل أحدى القرى المصرية في ذلك الوقت دون وجود مستنقعين في قرية Socnopaei Nesos أحدى قرى أقليم الفيوم , و كان الفلاحون يشتغلون في هذه المستنقعات لأغراض شتى مثل رعي الماشية و صيد الاسماك التى جانب أستخدام عيدان البردي في صناعة القوارب الصغيرة و الحصر و السلاسل و الحبال .
وكانت هذة المستنقعات تشكل أحدى مصادر دخل خزانة الدولة وليس لدينا معلومات عن كيفية أدارتها أثناء العصر البطلمي ، أما في العصر الروماني فأننا نجد أن أستغلال أحدى المستنقعات كان لا يتم ألا عن طريق الترخيص و الايجار من الدولة بواسطة متعهدين أو مشرفين و يبدو أن البردي ، الذي كان ينمو في المستنقعات Drumoi كان يستخدم في جميع الاغراض الممكنة ما عدا صناعة الورق .

وفي موضوع اليوم سنضع لكم 4 أبحاث عن نبات الوردي تتناول فكرة موسعة عن ورق البردي وأنواعه وأماكن تواجده في مصر القديمة وكل هذه الابحاث مضغوطة في ملف واحد





تعليقات