القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

عيد وفاء النيل عند المصريين القدماء



احتفل المصريون بعيد وفاء النيل منذ القدم حيث يعد من أقدم الأعياد التاريخية في مصر، والذي كان يحتفل به في شهر أغسطس (بؤونة) وخاصة يوم 15 أغسطس من كل عام.وحتى وقنا الحالي .

والمقصود بـ”وفاء النيل”:-

هو أن نهر النيل وفي للمصريين بالخير من طمي ومياه وعلى مر التاريخ لعب النيل دورا كبيرا فى حياة المصريين في مصر القديمة وقدس النيل بإعتباره مصدر الحياه والخير فى مصر, وتقدير المصريين القدماء للنيل لم يأت عشوائيا، ولكنه جاء إدراكا منهم لعطائه، ووصل التقدير إلي حد التقديس في شكل الإله (حابي) وغنوا له، وقدروا قيمته وعطاءه في حياتهم، فثروة البلاد وخصوبة الأرض وقوتها مرتبطة بنهر النيل، وفيضانه السنوي لأنه يأتي ومعه الخير.. ومن أهم نتائج هذا الارتباط أن صور المصري القديم “النيل” علي هيئة مخلوق يجمع بين صفات الرجل والمرأة دليلا علي الخصوبة، كما صور الفنانون في مصر القديمة (حابي) وفي يده حبل علي هيئة العلامة الهيروغليفية سما تاوي التي تعني (التوحيد) من نبات البردي واللوتس مما يدل علي ربط مصر العليا والسفلي من خلال نهر النيل، الذي بدونه لا يستطيع الملك أن يحكم.

حابي

حابي هو رب فيضان النيل لدى قدماء المصريين، وكان يصور عادة في شكل رجل ممتلئ سمين بثديين متدليين؛ كعلامة للوفرة والرخاء والخصب. ويحمل فوق رأسه عادة عدد من النباتات المائية، ويكون جسده أحياناً باللون الأزرق وعليه أحياناً رسوم بخطوط مائية. وأهم مناطق عبادة حابي هي منطقة أسوان والسلسلة، قرب الشلال الأول. ومن المؤكد أن مياه الفيضان كانت بالغة الأهمية لمصر، ولقد لعب حابي دوراً صغيراً نسبياً في الديانة. ويفسر هذا أن أوزوريس كان يعد أيضاً رب الفيضان ومياه النيل، وارتبط ارتفاع المياه ببعث هذا الرب. وعُبد سوبك الرب التمساح الذي هيمن على مياه النيل، باعتبار أنه هو الذي يأتي بالفيضان. وبدءاً من عصر الدولة القديمة، وحتى العصر اليوناني الروماني، كانت الصفوف السفلية للكثير من المعابد تصور موكباً من الأرباب المجسدة للأقاليم، في شكل حابي؛ وتعلو رءوسهم عادة النباتان اللذان يرمزان إلى مصر العليا ومصر السفلى، ويحمل هؤلاء القرابين من ثروات أرض مصر كلها. وهناك رب آخر يقترب اسمه في النطق من “حابي”، لكن يختلف عنه تماماً، وهو الرب”حبي” أحد أبناء حورس الأربعة.

وان أسطورة عروس النيل، والتي تقول “إن المصريين القدماء كانوا يقدمون للنيل “الإله حابي” في عيده فتاة جميلة حيث كان يتم تزيينها وإلقاؤها في النيل كقربان له، وتتزوج الفتاة بالإله حابي في العالم الآخر، إلا أنه في إحدى السنين لم يبق من الفتيات سوى بنت الملك الجميلة فحزن الملك حزنا شديدا على ابنته، ولكن خادمتها أخفتها وصنعت عروسة من الخشب تشبهها وألقتها في النيل دون أن يتحقق أحد من الأمر، وبعد ذلك أعادتها إلى الملك الذي أصابه الحزن الشديد والمرض على فراق ابنته”.. ومن هنا ووفقا لهذه الأسطورة جرت العادة على إلقاء عروسة خشبية إلى إله الفيضان كل عام في عيد وفاء النيل و حديثاً قد تم تقديم افلام عن وفاء النيل و عرائسه مثل فيلم “عروس النيل”
للبنى عبد العزيز و رشدي أباظة و عادة ما يتم الاحتفال به فى الاسبوعين الاولين من شهر أغسطس و خاصة يوم 15 أغسطس من كل عام


بقلم : مينا صلاح

تعليقات