القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

"إخناتون ونفرتيتي" والسلالة المفقودة


هكذا يسميهم البعض ،،فإخناتون ونفرتيتي والبنات الستة كانوا ولا يزالوا محل دراسة من قِبل الباحثين .. إلا أن ذاك "الملك الآتوني"_ إن صح التعبير_ وزوجته صاحبة الصيت المعروف بالجمال قد احتلا المكان الأكثر والجزء الأكبر من الدراسة.
أما عن " إخناتون" ،، صاحب الملامح الأكثر غرابة التي ظهرت مع ملوك مصر القديمة ، فليس مجهولاً لدى الكثير سني حكمه التي قضاها والتي ربما قاربت العقدين من الزمان ،، وكذلك ما حدث إبان حكمه من اضطرابات داخلية نتجت عن الثورة الآتونية الدينية ، فضلاً عن الإضطرابات الخارجية وما قد تلاها من تدهور لسياسة مصر الخارجية وانحدار نفوذها على ما كان يمتد تحت سلطانها في عهد أمنحوتب الثالث - آخر ملوك الأسرة العظام- .

أياً يكن .. ليس هذا هو محل نقاشنا هنا ،، وإنما هي ملامح إخناتون الغريبة والتي شملت الجزء الخلفي من الرأس الممدود الأشبه بالشكل البيضاوي ،، والوجه الممدود ، والبطن السمينة والأرداف الأكثر تضخماً وسِمنةً ، فيظهر بشكل مثير للسخرية ! ( كما هو بالشكل لتمثال أخناتون الضخم ).. أما عن الرأس والأعضاء المطولة والممدودة فربما هي " متلازمة مارفان " والتي تسبب مثل هذه الملامح الغريبة ،، أما الأرداف السمينة فهي في رأي آخر الأبحاث والدراسات تشير إلى أن إخناتون كان لديه خلل في الجينات أدى لأرتفاع معدلات السمنة لديه في هذه المناطق.. فضلا ً عن بعض الخلل الجيني الذي أدى لزيادة نسبة الأنوثة لديه وربما زاد من ذلك تلك الحياة المدللة التي عاشها الملك منذ صغره وإبعاده عن حياة الأمراء القاسية ،، ربما لأنه لم يكن يجهز ليكن ملكاً .

بل وإنه من الأمانة العلمية أن أنقل لحضراتكم رأياً قد ظهر حديثاً يشير إلى أن الملك كان ( خنثوياً ) بحيث ارتفعت لديه معدلات الأنوثة .. وإن كنت أرى أنه مجرد أدعاء كاذب غرضه التشكيك في ملوك مصر القديمة ، خاصةً وإن عَلِمنا أن صاحب هذا الرأي من المستشرقين الغرب .. فلو كان كما أدعى صحيحاً ، لما أنجب إخناتون ذريته المعروفة ( البنات الستة ) .. وربما اشهرهم مريت آتون ، وعنخ إس با إن آتون ، ميكت آتون ... وقد ورثوا عن أبيهم الملامح المطولة و الرأس الممدودة ( كما هو بالشكل لرأس إحدى بنات إخناتون ) .. أما توت عنخ آتون ( ثم بعد الرجوع للديانة الأصلية ليصبح توت عنخ آمون ) ، فهو ابنه من( كيا ) إحدى محظياته .
أما عن" نفرتيتي " .. التي يعتقد أنها صاحبة الأصل الميتاني فقد حازت دون غيرها من ملكات مصر السابقات والقادمات من بعدها على مكانة مرموقة إذ رفعها إخناتون أعالي الدرجات بلغ حد تصويرها على العجلة الحربية وهي تمسك بصولجان الحكم ناهيك عن منظر يصورها وهي تؤدب الأعداء .. فهل هذا دليل على أن ' نفرتيتي ' قد حكمت بالفعل كملكة على مصر أو كشريك في الحكم ،، فربما حب إخناتون الأسطوري لنفرتيتي الذي تغنت به بعض المؤلفات هو الدافع وراء هذه المكانة المرموقة ( شكل إخناتون ممسكاً بيد نفرتيتي )..
وللمومياوات حكاية .. أما عن" إخناتون " فيعتقد أنه دفن في( آخت آتون ) ،، والتي أشارت أصابع الأتهام إلى ضلوع " حور إم حب " في تدميرها ،، إلا أن بعض الدلائل أسقطت هذا الأتهام المشين .. فهل من المعقول أن مومياء الملك الآتوني قد لاقت نفس مصير مدينته المحبوبة وتم القضاء عليهما معاً ؟! .. الإجابة لم تُعرف بعد .. أما عن هذا الهيكل العظمي ذو الفم المفتوح والشكل المفزع فقد أُعتقد لبرهة من الزمن أنه لإخناتون بعد أن تم الكشف عنه .. إلا أن هذا الأعتقاد قد سقط في آخر الدراسات .
أما عن " جميلة الجميلات " - كما تسميها بعض الكتابات - فمومياءها المهشمة التي عثر عليها في وادي الملوك KV35 وإلى جانبها مومياوتين .. كانت إحداهما لطفل أو لشاب في مقتبل العمر والأخرى لسيدة أكبر في السن. . وقد أثير قديماً أعتقاداً بأن المومياء ذات الوجه والفك المهشم هي لنفرتيتي ( شكل المومياء ذات الرأس الأصلع لسيدة في ريعان الشباب ).. إلا أن زاهي حواس ومجموعة من الباحثين أكدوا وأثبتوا أنها لا تمت لنفرتيتي بأية صلة .. رغم ما عُثر عليه من دلالات تشير إلى كونها زوجة ملكية .

ومؤخراً .. ساد أعتقاد أن الابن البار " توت عنخ آمون " قد احضر رفات أو مومياوات والديه ودفنهم معه في مقبرته في حجرات خلفية لجدار حجرة دفن توت وأخفاهم عن الأنظار ، ومازال البحث قيد الأستمرار .. وأياً يكن من أمر الملك الآتوني وجميلة الجميلات ،، فإن القدر يأبى أن يساعدنا للوصول إلى هذه الأسرة الملكية المفقودة .. وربما ستكشف لنا الأرض فيما بعد عن أسرارها ..
وأخيراً .. وجب التنويه على تصحيح بعض المغالطات ،، بأن نبي الله " يوسف " عليه السلام قد عاش في عهد هذا الملك ،، وإن ظهرت بعض الآراء التى تدعم هذه النظرية ،، إلا أن الرأي الأكثر دعماً من قبل الباحثين .. يرجح ظهور " يوسف عليه السلام " في عهد أحد ملوك الهكسوس .. وربما في عهد الملك ' زوسر ' - الأسرة الثالثة - إذا تشير الدلائل إلى كون وزير زوسر المدعو " إيمحوتب " ربما يكون هو النبي " يوسف " ، لاسيما إذا عرفنا أن هذا الاسم يعني ( الذي جاء في سلام ) ، واشتهر بقدراته وعلمه وتواضعه وربما نلاحظ هذا في تمثاله الصغير المتواضع ، غير أنه اختفى دون سابق إنذار وفي أختفاءه هذا لغز لا يعلمه إلا الله .









الموضوع بقلم / مصطفى محمد خليفة 

تعليقات