القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

من فنون الدولة القديمة - النحت في العصر العتيق


طريقة نحت التماثيل

يحضر الفنان كتلة من الحجر ويرسم عليها بالريشة والألوان والهيئة التى يريدها ثم يبدأ الفنان فى نحت التمثال على الكتلة من الناحية اليمنى وذلك لان المصرى القديم كان يتفائل دائماً بالاتجاه الايمن ولكن كيف عرفنا هذا من اعمال فنون النحت الناقصة ؟ عثرنا على خمس كتل كانت معدة لنحت التماثيل ولكن اكتشف الفنان عدم صلاحيتها.. من هذه الاعمال استطاع العلماء ان يتبعوا مراحل فن النحت للتماثيل فوجدوا ان الفنان لايقرب القطعة من الناحية اليمنى وبناء على ذلك فهو لو قدم الساق اليمنى صعب عليه ان يقدم الساق اليسرى ، لذلك كان من السهل عليه أن يقدم الساق اليسرى ويثبت الساق اليمنى وصارت هذه عادة سائرة منذ القدم ، ثبت بعد ذلك ان اليد اليسرى كانت انسب بالنسبة لماسك العصا ويمكن ان تجعل اليد اليمنى اسهل فى حركتها. 
لذلك ثبت ان تقديم القدم اليسرى كانت اجدى وانسب من تقديم القدم اليمنى ، منطوق الحضارة المصرية منطوق عكس فالتفاؤل بتقديم الساق اليمنى والانسان غير منفصل لماذا يقدموا الساق اليسرى ، وجد فى الحضارة حالات شاذة وجدت تماثيل لرجال قدموا بالساق اليمنى وثبت للعامة انها كانت لفنانين محليين او مبتدئين والحجر تهدم وهو ينحت ذلك لجئ الى تقديم الساق اليمنى وبعض التماثيل وجدت بها الساقين مقدمتين.
فى النهاية : 

السيدة تضم ساقيها                                                                                     الرجل يفتح ساقيه يهم بتقديم الساق اليسرى                                                   الملكة او الهه تفتح من ساقيها له معنى خاص ومنطوق خاص                              ومن الجدير بالذكر ان الاغريق عندما نحتوا تماثيلهم قدموا الساق اليسرى مثل المصريين.

                          النحت الملكى فى العصر العتيق

تمثال الملك خع سخموى :                                                                            الاسرة الثانية - حجر الشست - ارتفاعه نصف متر تقريباً ، جاء من الكوم الاحمر (هراقونبوليس) موجود فى المتحف المصرى بالقاهرة 
يمثل الملك بالتاج الابيض ينقصه الجزء الاعلى الايمن من الرأس ويجلس على العرش يرتدى معطف طويل يقال انه معطف لحب سد ، عيد اليوبيل حيث تتسم اجراء طقسات معيشية فى هذا الاحتفال لتجديد فتوى الملك واليد اليسرى فى التمثال مضمومة وتأتى على اسفل الصيد واليد اليمنى تأتى على اسفل الفخذ اليمنى.                                    - ملامح هذا التمثال تشير الى قوة الملك وشخصيته                                            - يعتبر هذا التمثال اول التماثيل الملكية او بمعنى اصح انه اقدم التماثيل الملكية فى العصر العتيق لأن الحفائر حتى الآن لم تستخرج اى تمثال اقدم منه                          - الفنان اراد ان يعمل تسجيل معين على قاعدة التمثال امام رجل الملك ويوجد خدش يوجد فيه الاسم الحورى للملك خع سخم.
- وتوجد خدوش صور الأسرى ووضع أمام القاعدة كلمة "سبى" وهى ربما تعنى سبايا-أسرى ، وكتب اعدادهم حيث وصل الى 47209 اسير وهذا عدد ضخم ولكنه كتب محددا بالعدد وسبعة وأربعون ألفا ومائتين وتسعة أسير 
ويعتقد العلماء أن هذا الملك قام بحملة على الدلتا او الصحراء الليبية لأن هذا العدد مهول للأسى فى آى معركة.
البعض الأخر يعتقد أنه عمل تعداد لأهل الدلتا ووجد هذا العدد  المكتوب فاعتبر نفسه أنه أخذهم كلهم كخاضعين له ، والغريب أن خع سخم أعطانا رقم محدود.



تمثال للملك خع سخم : 
أسرة 2 - حجر جيرى - متحف أشموليان 
لم يبقى منه سوى الرأس والجزء الاسفل من الجسم بتاج الصعيد جالساً على مقعد بسيط للظهر يرتدى رداء طويل لايبرز من جسمه غير يديه وقدميه وفى اليد اليمنى ثقب يشير الى انه كان مثبتاً فيها نموذج صغير لصولجان او دبوس قتال وقد اجاد الفنان تمثيل اليدين والقدمين فى خطوطه العامة حتى لتبدو اشكاله من وراء الرداء السميك ، على ان براعته انما تتجلى فى تمثيل ملامح الوجه وخاصة الفم والجفنين ولعل من اهم ما يفصح عن كفاءتة وقدرته على تمثيل صفحة الخد حتى انها لتشف عما تحتها من عظام وقد نقشت على جانب قاعدة التمثال رسوم خططت بخطوط حرة طليقة وهى تمثل القتلى من الاعداء بأجسام ملتوية فى اوضاع غير طبيعية 




        
                                  نحت الأفراد فى العصر العتيق

تمثال للكاهن (حتب-دى اف) : 
جرانيت وردى - أسرة ثانية - عثر على هذا التمثال فى منطقة منف القديمة وموجود حالياً فى المتحف المصرى ويمثل هذا التمثال كاهن فى وضع تعبدى وقد نقشت على كتفه الأيمن الأسماء الحورية لثلاثة ملوك الاوائل من الأسرة الثانية وهم (حتب سخموى  - رع نب - نى نثر) ، حيث يعتقد ان هذا الكاهن كان يقوم بخدمة المعابد الجنائزية لأولئك الملوك ويعد هذا التمثال أحد أقدم تماثيل الافراد فى العصر العتيق ، شكلت ملامح وجهه بمهارة فى حين مثلت بقية أجزاء الجسم فى اقتضاب وفى هذا دليل على أن المثال إنما كان يركز عنايته فى رأس التمثال ، تجمع هذه التماثيل صفات مشتركة ومنها أنها ينقصها تناسق أجزائها معا فالرأس كبير بالنسبة للجسم ، وهو لايبرز حرا من الكتفين (انغراز الرأس فى الرقبة ) والذراعان والساقان لاتكاد تتميز فى الجسم وتفاصيل الجسم مقتضبة حتى ليبدو التمثال مغلولا مى كتلة الحجر لايكاد يبرز منها ويرجع ذلك كله الى حداثة عهد التمثال بنحت التماثيل من الحجر وحرصه الشديد على الا تتعرض بعض اجزائها للكسر او التلف 
ومع ذلك فقد كان استخدام الحجر فى حد ذاته لصناعة التماثيل حدثاً هاما فى تاريخ النحت فى مصر ووجد فيها المصريين مادة صالحة وما كانوا يتطلعون اليه من خلود. 


تعليقات